أحتاج أن أكتب أشواقي
لأحرق الورق وأخرج أنفاسي
تقلب الحنين بأجنابه على ألهبة الاشتياق المضرمة داخل أضلاعي
وأستو وجعي ونضج وما استوت أيامي وما أكتفت
أشهق الذكرى وأنفثها دخان مختنق
وأود أن أستوقف شريط الذكريات وأن أعيد أيامي كي لا أمهد للحب طريقا لقلبي
أود أن أستعير أقفالا لا تفتح بمفاتيح عادية
وأود أن أقسى على مشاعري فلا يكون للمشاعر في قلبي مكان
أمنياتي كثيرة ولكنها معلقة بين السماء والأرض
لا هي قريبة مني فأيأس وأكتفي
ولا هي عارجة إلى السماء فأجدها متمثلة أمامي بتحقيقها لأحلامي
أود أن أصنع سلما أصعد به وأسكن غيمة
وأعلقني كما هي أمنياتي المعلقة
أود أن أسبح في بحر سمائي وأتنفس هواء نقيا بعيدا عن شوائب أوجاع البشر اللامنتهيه
كم أنا مثقلة وجدا ولا أمطر
كم أنا ذابلة وجدا ولا أزهر
كم أنا ميتة وجدا ولا أثمر
أيتها الجروح المستوطنة قسرا بأعماقي ألا ترحلين
ألا تتركين الأرض المروج كانت وتبتعدين
آلا تطفئين النار الملتهبة وتخمدين
ألا تنسحبين من الحرب الضروس وتهدئين
أيتها الجروح التي لا تستكين بي أما آن لك أن تودعين
بربك كم بقي من أشلائي أفراحي لم تنثرين
كم بقي من أحزان بي تغرسين
لا مساحات بي تسعك ما عدت قادرة على أن أحملك
ودعين ودعيني واتركيني أموت بسلام
لا تجعلي لفظ أنفاسي على يديك فتبوئي بإثمي إلى يوم يبعثون
وسأبيحك عن كل ما أضفته في حياتي
وكل ما شوهت به ملامحي البريئة
فقط امنحيني موتًا بسلام وأطمئنان